Monday, December 22, 2008

يركض





يركض , يركض بتهور , باضطراب , بخوفٍ ربما , لا ادري , دقات قلبي تتسارع , اشعر كأني أركض معه , أتفادي تلك السيارات التي تعوق هذه الطلقة
رأيته , رأيته من مكانٍ عالٍ يسمح لي برؤية أكثر وضوحاً و هدوءاً ايضاً , دلني عليه صديقي المؤذي.


يلتفت ورائه عدة مرات , ينظر الي يده , لا يجد ساعته, ينزعج للحظة ويكمل ركضه , يضع يده بجيبه يتحسس ما فيها , أشعر أنه نسي شئ ما يبحث عنه في جيبه , انتظر أن يتوقف , فقد ظهرت علي وجهه بعض علامات الانزعاج , ربما سقط شيئ وعليه أن يعود ليحضره, لم يتوقف بل ازدادت الخطوات سرعة واضطراب . أدركت انها لم تكن محاولة للبحث عن شئ , بل للتأكد من عدم وجود هذا الشئ , و لم تكن نظرة انزعاج , بل محاولة للمراوغة .


يركض بلا توقف , مفترق طرق , ميدان واسع ينقسم فيه الطريق الي أربعة , يتجه يميناً , لا أدري سبب ذلك ولا أظنه يدري أيضاً. ازداد يقيناً أنه لا يركض الي شيئٍ ما , بل من شئٍ ما .


يركض.

Saturday, November 15, 2008

كل يوم



ف كل يوم .. كل يوم , ياخدني الجهل من ايدي , يزود ملحُه في الاكل اللي باكله وفي الكلام اللي اسمعه ف كل حكاية مِل حكايات , ياخدني الجهل مطبخه .. ياخدني واعيش في تلاجة.. مريض , معزول ولوني لون دِما زرقا من كتر ماتبَلِّدت , ايوه لسه الغضب في القلب باقي , لسه قلق علي يوم جديد , "قلق" جديد , قلق علي فكرة مصحصحة , قلق , لكن السنين مَحِت الخيال بخيال , محت القلق والسؤال , في كل يوم .. قصيدة , في كل يوم ..كلام , في كل يوم اغضب , امسك قلم وفرشه ارسم حركة ومشاهد ابني بديكورات مشاهد واصمم الاحوال واعمم الادوار , الَوِّن العالم الوان انا اختارها , واكون كداب " كبير" لو قلت بصنعها , في كل يوم اكتب , اهرب في اوراقي , في كل يوم .. ارسم , امارس الالوان , افَرَّق الفُرقة واغرَّب المكان , اعيش ولو ساعة في دنيا فيها حب , مخلوقة من افكار نفسها فعلاً تحب , في كل يوم .. بلعب اشكال لعب والاعب الالعاب , األٍّف اللعيبة واألِّف اللعبة , وف يوم هَيجي ..افوق .. اقلق قلق بحق " اقلق قلق بحق " , اجَرَّأ التمرد يغرَّق الورق , يعمل ثورة قلق



مقطع بعنوان " كل يوم "
من المسرحية الغنائية " ثورة قلق "
فرقة " الطمي واحد والشجر الوان"
تأليف وأخراج : سلام يسري

Saturday, November 1, 2008

اعتزال



شايف ماتش اعتزال ؟ , عيش أسوأ مافي اللحظة

Saturday, October 25, 2008

شي فاشل




ارهاق شديد , أصبحت أكثر هدوءاً , لا اشعر بالملل المعتاد , لا اثور علي سائق سيارة أوشك علي التسبب في حادث مروع انا طرفه الوحيد , أصبحت أكثر أدباً , اقوم بشراء طلبات المنزل بانتظام .


ارهاق شديد , اقوم بالرد علي من يتصل بي دون اي تردد , اتحدث مع الاصدقاء بشكل مستمر , اقوم بالسؤال علي اخوتي بانتظام علي غير عادتي , اهتم بالمجاملات المعتادة في الاعياد والمناسبات الخاصة والعامة , اهنئ بالنجاح واقوم بزيارة المرضي.


ارهاق شديد , نتيجة حتمية لجريمة شديدة الاتقان , لا داعي لاي حركة مفاجئة ولا داعي ايضاً لحركة فنية تحتمل الرد بهجمة مرتدة تربك جميع الحسابات , فالأمر معد له باتقان شديد , ضربات خفيفة , كثيرة و مرهقة , مواجهة استنزاف طويلة في حلبة ملاكمة شديدة الضيق .

Monday, September 15, 2008

كيزر سوزي




مجموعة المجرمين ذهبوا الي المنزل لكي يضعوا حداً لسيطرته علي تجارتهم من المخدرات , علموا انهم يحتاجون فقط للارادة للقيام بما لا يقدر عليه الشخص الاخر , وصلوا الي المنزل في الظهيرة ليجدوا زوجته وابنائه , يعود الي المنزل ليجد اطفاله يصرخون وزوجته مغتصبة , احدهم يذبح احد اطفاله و يمسك بلآخر , يطلبون منه التنازل عن تجارته لهم بالكامل والسيطرة علي جميع املاكه , نظر في وجوه افراد عائلته ثم جعل هؤلاء الرجال يروا ما هي الارادة الحقيقية , قتل اثنين من المجرمين , يفلت الطفل الاخر من يد احد القتيلين ليمسك به آخرهم , يدير سوزي سلاحة عن الثالث و يصوبه الي زوجته , يطلق النار علي زوجته ثم علي ابنته بجانبها , يدير سلاحة مره اخري الي الثالث , يخفض السلاح ويصوبه الي طفله الاخير ويطلق النار , ثم يقول انه يفضل ان يري افراد عائلته موتي علي أن يعيش يوماً اخر بعد ذلك اليوم , ترك آخرهم يرحل وأنتظر حتي دُفِنت عائلته ثم ذهب وراء البقية منهم , قتل اطفالهم وزوجاتهم وآبائهم وأصدقاء آبائهم , أحرق بيوتهم التي يعيشون فيها ومتاجرهم التي يعيشون منها وقتل الناس الذين يدينون لهم بالمال


واختفي .

----------------------------------------------------------------


(The Usual Suspects)كان هذا أحد مشاهد فيلم

Sunday, September 14, 2008

صيحة

أم ولاد الوسخة جميعاً , لا استثني منهم احداً.

Friday, June 27, 2008

؟

صلاة الجمعة , اقف انا و ثلاثة من الاصدقاء علي رصيف طريق- مفروش بحصير معد للصلاة يمتلئ بالمصلين- في انتظار الافامة , صوت الخطيب يصدر عن مكبر الصوت , تخطلت اصواتنا و صوت الخطيب , ينقطع صوت الخطيب فجأة لعطل ما اصاب مكبر الصوت, وشوش المصلين كما هي , لم تتبدل و لم تتسلل اليهم مشاعر ضيق او قلق في مشهد ايماني نادر , ينادي المؤذن لاقامة الصلاة من مكبر صوت بداخل المسجد , يستعين المصلين بالخارج بشاب في الصف الاول القريب من المسجد لكي يوصل التكبيرات , تتردد " الله اكبر " عدة مرات بصوت مسموع احيانا و ضعيف اكثر الاحيان , البعض راكع , البعض يقرأ صورة قصيرة و البعض الاخر ساجد , يرتفع صوت الشاب " السلام عليكم و رحمة الله وبركاته , السلام عليكم و رحمة الله".
*
الساعة الثانية بعد منتصف الليل , زحام شديد يتسبب في توقف الطريق الدائري , لا يوجد احتمال اخر , ولا مجال للتنبؤ , حادث سيارة والتنبؤ متاح فقط لتحديد عدد القتلي
سيارة صفراء بجانب الطريق اختفت معالمها بالكامل ,حالة كابينة القيادة تطرح الكثير من الاسئلة حول كيفية اخراج الجثة من السيارة , يأتي الرد سريعا علي جانب الطريق حيث قطعة من القماش الابيض تغطي الجثة , سيارة الاسعاف تنتظروصول الشرطة لتحرير محضر بالحادث , يتيح هذا الانتظار الفرصة للجثة لامضاء بعض الوقت- والذي يتعدي الساعة في احسن الاحوال- مع بعض الاشخاص اللذين التفوا حول الجثة , نظرات صامته , حيادية , غير ذات معني كنظرات الابقار .

Thursday, June 12, 2008

تحذير أول




عندما يجتمع الاعمي و الاعرج و الاخرس , تأكد من احكام الباب جيداً قبل ان تركض , حيث لا داعي لاختلاط الأشلاء

Wednesday, May 14, 2008

منير






سؤال ..بسألك إيه آخرة الترحال وسهر الليالي وكل يوم بحال
سؤال..بسألك ايه اخرة الاحزان دمعتي موالي و الحنين قتال
سؤال..بسألك إيه آخرة الأحلام ليلاتى واخدانى فى بحر من الأوهام
سؤال..بسألك إيه آخرة العذاب تاعبني سؤالي ياريت ألاقي جواب
سؤال..بسألك ايه اخرة الاحزان دمعتي موالي وكل حيرتي حلال

Tuesday, April 29, 2008

لا شئ2

الموت ضيف شديد الالفة , يبعث ببعض اتباعة لتهيئة الوضع , يقوم بعمل جميع الترتيبات باتقان شديد احيانا , واحيانا اخري بعبثية صارخة ينثر تفاصيله كمن يحتفل بحفلة عرس بالقاء الورود السوداء , يمهد له طريقا و يرسم بعض التفاصيل كي يجعل الامر اقل مفاجأة او لربما لتمضية بعض الوقت مع الضيف يجعلة اكثر رغبة في انهاء الزيارة كي لا يجعل في الامر اي نوع من انواع المقاومة, انه صديق اليف , أرأيت ؟

Monday, April 28, 2008

لا شئ

افتح باب حجرتي , اتجه نحو المطبخ كي اجد لنفسي شيئ يصلح للأكل , هناك رغيف عيش و جبن ابيض , اعد لنفسي نصف رغيف اكله ثم اتجه نحو الحجرة مرة اخري , استكمل المباراة الخامسة او ربما السادسة , لا ادري تحديدا , استعد لاحراز هدفي الثامن الذي يشبه السابع و السادس كثيرا , احد اللاعبين الذين يجيدون التصويب قررت ان اضعه في منتصف الملعب , امرر له الكرة ثم اسدد فتصبح هدفا لا محاله , استمر في احراز الاهداف , تنتهي المباراة , ابدأ واحدة اخري ثم اخري .

الساعة الخامسة , ميعاد المسلسل المفضل منذ كنت في الخامسة عشرة من عمري , شاهدتة اكثر من خمس مرات بنفس الحماس واللهفة والشغف , اتذكر اني كنت اغلق هاتفي وانزع اسلاك هاتف المنزل كي لا يزعجني احدهم اثناء مشاهدة مسلسلي المفضل

اعتدل في جلستي , موسيقي عمار الشريعي الشهيرة في المقدمة , رأفت يبعث بأحد الرسائل الي المخابرات العامة يخبرهم بمعلومات مؤكدة عن هجمة اسرائيلية وشيكة , لازلت اشعر ببعض الجوع , اترك الحجرة و اذهب لاعداد بعض الطعام ثم اعود مرة ثانيه , رأفت يجلس علي سريره يستمع الي تقارير الحرب من الاذاعة المصرية و هو في نشوة هائلة , تأتيه مكالمة هاتفية , يتجه الي مكتب سيرينا , الجميع في حالة ترقب , ها هو مشهدي المفضل عندما يدخل احد الاسرائيلين ليخبرهم بحقيقة الامر و يبشرهم بالاستيلاء علي سيناء و مشاعر رأفت الهجان في هذه اللحظة والتي جسدها بعبقرية فذة الرائع محمود عبد العزيز , يدخل الرجل ليخبرهم بحقيقة الامر , تنقطع الكهرباء عن المنزل , افصل مفتاح الكهرباء عن الغرفة كي لا يسبب التيار احتراق اي من الاجهزة عند عودته مرة اخري , اتجه نحو نافذة الغرفة التي تقع في دور ارضي , الشوارع خالية من المارة , امرأة عجوز تظهر من بعيد حاملة حقيبة علي رأسها , تقترب من النافذة وانا اتابعها بعيني , تسقط الحقيبة , تحاول ان تضعها مرة ثانية لكنها تفشل , تضعها علي احدي السيارات بجانب الطريق وتحاول حملها مرة اخري لكنها تفشل ايضا , تجلس علي حجر ملقي علي جانب الطريق , تضع الحقيبة علي رأسها , تنهض ثانية فتقع الحقيبة مرة اخري , اترك الغرفة واذهب لاعداد كوب من الشاي , المح نورا في غرفة اخي , اتجه الي غرفتي , اعيد تشغيل جهاز الحاسب , و استعد لمباراة جديدة ...


انه الملل يا عزيزي.

Friday, April 18, 2008

خطوة اولي علي سلم التطور

حدث تطور رهيب بالنسبة لمفهوم الكابوس , فبعد ان كان القيام في فزع شديد من نوم غير مريح هو بسبب مشهد مفزع لامراءة منزوعة الرأس او بسبب دفعة من احد الاشخاص تلقي بي من فوق احد البنايات من الطابق العاشر , تم اختصار الامر في القيام في فزع شديد من نوم غير مريح فقط , و دون اي من المشاهد السابقة او دون اي مشاهد علي الاطلاق

Tuesday, March 11, 2008

قراءة لنتيجة المباراة الاخيرة



دائما ما كنت افضلها عن غيرها , فهي تجعلك اكثر حرية و استمتاع عن غيرها من الالعاب التي تقوم علي قصة تمتد بطول اللعبة حيث مجموعة المهام والاهداف التي يجب ان تحققها لتنقذ العالم من الافعي ذات الجرس او العثور علي الخاتم الماسي قبل ان يقع في يد مخلوقات الكوكب الازرق لكي تحمي الارض من كارثة الفناء والتدمير, فعندما العب (برو ايفوليوشن)- وهي احدي العاب الكرة- اصبح
اكثر حرية , فلكل مباراة ظروفها الخاصة , المباراة تبدأ و فرصي في الفوز كاملة , لا تعتمد علي هزيمة سابقة , لست مضطرا لاي حسابات من اجل المباراة القادمة , فالهزيمة السابقة لا تجعلني بالضرورة مهزوما في المباراة التالية .

اصبح سئ المزاج حينما العب مثل هذه الالعاب حيث الحسابات الممتدة بطول اللعبة , يجب علي ان ادخر طاقتي لمرحلة قادمة و ان اعيد حساباتي عندما افقد سلاح من مرحلة سابقة , يجب تحديد الاولويات و متابعة سلسلة الاوامر في الصفحة الزرقاء لمتابعة المهمة بنجاح ولتجنب فقدان اي نقاط او تأثر صحتي بطلقة ما او جراء قفزة غير محسوبة تلقي بي امام احدي العربات وتكلفني 5% من صحتي وتلزمني الحرص خلال المراحل التالية او اضاعة الوقت في البحث عن وسيلة لتعويض اثار قفزتي غير المحسوبة , ويجب ايضا الحصول علي الكثير من الاسلحة وعدم الاسراف في استعمالهم حتي لا اضطر للدخول في مواجهة خاسرة مع احد المخلوقات العملاقة مستخدما يدي بدون سلاح.

لا اجيد هذا , لا اجيده , الصبر هو الفضيلة التي لا اتميز بها علي الاطلاق

لم اجد متعة في كل هذه الحسابات , فمتعتي كانت في تجربة الاسلحة , اعيرة كثيرة اطلقها في الهواء , استمتع بالقفزات غير المحسوبة , ربما اسير في عكس الطريق من اجل اكتشاف ممر ضيق يقذف بي خارج اللعبة , و عندما اشعر بقدر العبث الذي افعلة , اتخذ قرارا اكثر عبثية الا وهو استكمال اللعبة والبحث عن الخاتم الذهبي , اعتدل في جلستي واحاول رسم ملامح الجدية علي وجهي واحاول ايقاف ضحكاتي بعد كم الطلقات والقفذات , " الخاتم الذهبي , الخاتم الذهبي " اكررها بصوت منخفض به جدية مصطنعة سرعان ما تتحول الي ضحكة هستيرية حادة اقرر بعدها ممارسة لعبتي (برو ايفوليوشن) حيث اصبح اكثر حرية , فأنا , انا فقط من يضع قوانين اللعبة

Tuesday, March 4, 2008

Les T�tes Raides - Ginette

 

 

 

It comes from a deep-rooted conviction that if there is anything worthwhile doing for the sake of culture, then it is touching on subject matters and situations which link people, and not those that divide people. There are too many things in the world which divide people, such as religion, politics, history, and nationalism. If culture is capable of anything, then it is finding that which unites us all. And there are so many things which unite people. It doesn't matter who you are or who I am, if your tooth aches or mine, it's still the same pain. Feelings are what link people together, because the word `love' has the same meaning for everybody. Or `fear', or `suffering'. We all fear the same way and the same things. And we all love in the same way. That's why I tell about these things, because in all other things I immediately find division.

- Krzysztof Kieslowski

Wednesday, February 27, 2008

عن الالحاد و اشياء اخري



اكثر الملحدين اثارة للشفقة هم المؤمنون , احيانا يكون الالحاد انكارا للوجود , واكثر الاحيان يكون اثباتا لهذا الوجود , للوهلة الاولي يعتقد البعض ان الالحاد هو نتيجة حتمية لشخص خارق الذكاء , تقديره الاول و الاخير هو لعقلة , لا يعترف بغير المنطق الذي يرفض الاعتراف بالغيبيات شكلا و موضعا , او لشخص اخر لا يعترف بالقيود التي تحاول منعه من بعض الافعال والممارسات التي اصبحت هي كل حياته و نتيجة لصعوبة تركه لهذه الممارسات ولصعوبة تحمله للازدواجية في ان يفعل ما يظن انه لا يجب ان يفعله , يصبح الحاده هو الاختيار الانسب ليتخلص من هذه الازدواجية و يجنب نفسه عناء تكسير القيود برفض وجودها من الاساس ليصبح اكثر حرية واستمتاع.


اشد صور الالحاد هو الحاد اليائس , حيث يصبح الالحاد رفض للوجود ليس عدم اعتراف بهذا الوجود , فيتحول الالحاد من احد اشكال التجاهل و الانكار الي غضب و ثورة علي وجود غير مبرر , علي وجود لم يفيد , حيث ان هذا الوجود صاحبه اليأس و الاحباط و العجز فكأنه هو المتسبب فيه ولذلك فهو يستحق كل هذا الكره و بداية هذا الكره هو رفض لوجوده في تحدي لربما يرضي غرور هذا اليائس و يصبح الانكار ما هو الا بداية لسلسلة لا نهائية من التجريح في محاولة لتنفيث غضب مكبوت و متراكم .

و بعيدا عن رجال الدين , فهذا الالحاد يحتاج الي طبيب..

Friday, February 22, 2008

Federico Fellini's 8½

صدقني، هذا يوم سعيد لك
ثمة قرارات قاسية، أعرف
"لكننا مثقّفين، وأقول "نحن لأني أعتبرك مثقفاً
يجب أن نظل متفائلين حتى النهاية المريرة
إن الحياة مليئة بالتشويش
لدرجة أنه لا حاجة للمزيد من الفوضى
خسارة المال هي جزءاً من عمل المنتج
أهنئك، لم يكن لديك الخيار
وهو نال ما يستحق
لمخاطرته بمثل تلك المغامرة الطائشة
صدقني، لا حاجة للندم
التدمير أفضل من الإبداع عندما لا نبدع القليل من... الأشياء الضرورية
لكن أهناك أي شيء... واضح وصواب يستحق العيش من أجله؟
في نظره، الفيلم الفاشل هو مجرد مسألة مالية
لكن بالنسبة لك، في هذا الوقت قد يكون النهاية
الأفضل أن تستقيل وتنثر الأرض بالملح ،كما كان يفعل القدامى لتنقية ساحات المعركة
... في النهاية يلزمنا بعض النقاء، بعض النظافة، التطهير
،لقد حجبتنا الصور والكلمات، والأصوات
،التي ليس لها حق الوجود تأتي وتذهب إلى العدم
هل الفنان حقاً يستحق هذا الوصف؟ لا يحق لنا السؤال
إلا بالإيمان، لنتعلّم الصمت
أوتذكر (مالارم)، الموالي إلى الصفحة البيضاء؟


-(و(ريمبود -!غويدو) تمهّل)

،شاعراً يا صديقي، ليس مخرج سينمائئ ماذا كان أفضل أشعاره؟

-إننا مستعدون للبدء

رفض متابعة الكتابة وغادر أفريقيا

-تهانينا

،لو لم نحصل على كل شيء الكمال الحقيقي هو العدم
،أعذرني على الإقتباس دائماً لكننا النقاد .. نفعل ما بوسعنا
... مهمتنا الحقيقية هي جرف آلاف الإخفاقات
التي بوقاحة .. تحاول الظهور يومياً
وهل تجرؤ حقاً على التخلي عن فيلم بأكلمه
كمعاق يخلّف وراءه أثره الأعوج
أمر مريع مجرد التفكير في ذلك
أن الآخرين قد يستفيدون !من دليل أخطائك
وكيف تستفيد من التخطيط
القطع الرثّة من حياتك؟
ذكرياتك المبهمة، وجوه الناس
أنك لم تقدر يوماً أن تحب


ما هذه السعادة المفاجئة... التي تجعلني أرتعد
وتمدّني بالقوة والحياة؟
اغفرن لي أيتها المخلوقات الحلوة
لم أفهم، لم أعرف
،طبيعي جداً أن أتقبلكن وأن أحبكن وأمر بسيط
لويزا)، أشعر أني أصبحت حراً)
،كل الأمور تبدو جيدة وذات مغزى
كل شيء حقيقي
ليتني قادر على التفسير
لكنني أجهل كيف
،إذاً، تشوشت الأمور مجدداً كسابق عهدها
!الأضواء
... لكن هذا التشويش
،ليس كما أود أن أكون بل كما أنا
لم أعد أخشى قول الحقيقة
،للأشياء التي أجهلها التي أبحث عنها، ولم أجدها
هذه الطريقة الوحيدة لأشعر أنني حياً
وبوسعي النظر إلى عينيكِ المخلصتين دون الشعور بالخجل
إن الحياة إحتفالاً
!لنعيشها معاً
،انتظروا لحظةسأعطيكم إشارة البدء
أنت، اذهب إلى الستار
افتحوا الستار
لينزل الجميع
تكلموا إلى بعضكم بعضاً
أمي


سغولب)! لقد فهمت كلامك)
أنك لا تستطيع ذلك بدوننا
متى ستحضر غداً؟

!جيد، الحقي بالصف الآن
!(موريس)
!هيا، بسرعةكفّوا عن الرقص
!ليتشابك الجميع بالأيادي !انتشروا معاًَ
!مايسترو

لنتشابك جميعاً بالأيادي

Sunday, February 17, 2008

سفر



مشهد نهار داخلي "صالة منزل علي و شريف"

لقطة قريبة لجولي فينيو وقد غمرت نفسها بالماء تماما
قطع

لقطة متوسطة يظهر فيها الاثنين بظهرهما و امامهم شاشة الحاسب يعرض
(عليها فيلم (ثلاثية الالوان : الازرق
علي: انا قايم
شريف: مش هتكمل الفيلم ؟


تتحرك الكاميرا علي محورها الافقي يمينا لتتابع علي وهو يترك الكنبة في منتصف الكادر , يتحرك علي بخطوات بطيئة و ظهره للكاميرا بطول الطرقة , يفتح باب الحجرة علي يمينه و يختفي داخلها
قطع

لقطة متوسطة لشاشة الحاسب , جولي فينيو تستكمل سباحتها , تقترب الكاميرا حتي تملأ الشاشة الكادر كاملا

قطع
----------------------------------------------------------------------

مشهد نهار داخلي " حجرة علي"

لقطة قريبة لشنطة سفر صغيرة بها بعض الملابس , يد علي تدخل الكادر لتضع المزيد من الملابس
قطع

لقطة كبيرة لعلي يخرج الي الصالة من يمين الكادر , شريف يسار الكادر يمسك بسيجارتة و يقف امام اشرفة الصالة

قطع

لقطة متوسطة لشريف في منتصف الكادر , في يسار الكادر شرفة الصالة
شريف: خلصت الشنطة بسرعة كالعادة

قطع

لقطة قريبة لعلي و هو يبتسم

علي: ما انت عارف

قطع

لقطة قريبة لشريف و هو يبتسم

شريف: عارف ,, يلا
علي: يلا


قطع


----------------------------------------------------------------------


مشهد داخلي سلم المنزل

لقطة طويلة من زاوية مرتفعة تتبع علي في المقدمة و خلفه شريف وهم يهبطوا سلالم المنزل
قطع

----------------------------------------------------------------------

مشهد خارجي " شارع مزدحم داخل سيارة "

لقطة طويلة من داخل السيارة , يسار الكادر تظهر سيارات مسرعة في الاتجاه المعاكس , تتحرك الكاميرا علي محورها الافقي يمينا ببطء ثم يسارا حتي يدخل شريف الكادر

شريف: تسمع ( زبجنيف) ؟
علي: لما ارجع
شريف: امتي ؟
علي: قبل مسافر تاني اكيد هرجع

قطع

لقطة قريبة لعلي وهو يبتسم و في فمه سيجارة و ينظر من شباك السيارة

شريف: ارحم امي
علي: ايه ؟ تعبت من مشوار المطار؟؟
شريف: بتعب وانا راجع بعد مبوصلك , الدنيا بتبقي زحمة , زحمة اوي وانت عارفني , الزحمة هي العدو الاوحد لشريف في غياب سعادتك يا عزيزي


قطع

لقطة طويلة من زاوية مرتفعة للسيارة تتحرك حركة رأسية سريعة

شريف: مسافر فين المره ديه ؟
علي : مانت عارف , انا بعرف في المطار
شريف : عارف
قطع



لقطة طويلة , في منتصف الكادر سيارة شريف من الخلف , يفتح علي الباب الي يمين الكادر و يترك السيارة , يتحرك الي يمين الكادر دون ان ينظر خلفه حتي يخرج من الكادر , يغلق شريف الباب من الداخل , ينتظر قليلا ثم يتحرك ببطء , ترتفع الكاميرا في حركة بطيئة ثم يثبت الكادر , تتحرك السيارة مبتعدة في منتصف الكادر حتي تختفي

قطع

Saturday, January 5, 2008

يركض





يركض , يركض بتهور , باضطراب , بخوفٍ ربما , لا ادري , دقات قلبي تتسارع , اشعر كأني أركض معه , أتفادي تلك السيارات التي تعوق هذه الطلقة
رأيته , رأيته من مكانٍ عالٍ يسمح لي برؤية أكثر وضوحاً و هدوءاً ايضاً , دلني عليه صديقي المؤذي.


يلتفت ورائه عدة مرات , ينظر الي يده , لا يجد ساعته, ينزعج للحظة ويكمل ركضه , يضع يده بجيبه يتحسس ما فيها , أشعر أنه نسي شئ ما يبحث عنه في جيبه , انتظر أن يتوقف , فقد ظهرت علي وجهه بعض علامات الانزعاج , ربما سقط شيئ وعليه أن يعود ليحضره, لم يتوقف بل ازدادت الخطوات سرعة واضطراب . أدركت انها لم تكن محاولة للبحث عن شئ , بل للتأكد من عدم وجود هذا الشئ , و لم تكن نظرة انزعاج , بل محاولة للمراوغة .


يركض بلا توقف , مفترق طرق , ميدان واسع ينقسم فيه الطريق الي أربعة , يتجه يميناً , لا أدري سبب ذلك ولا أظنه يدري أيضاً. ازداد يقيناً أنه لا يركض الي شيئٍ ما , بل من شئٍ ما .


يركض.

Wednesday, January 2, 2008

ايس كريم



اعشق الشتاء , اعشقه بكل تفاصيله , الشوارع تكاد تخلو من الناس الا من بعض وجوه اشعر معها بالالفة , امشي بهيأتي المعتادة واضعا يدي في جيبي , رافعا رأسي للسماء , اتوقف عند بائع ال (ايس كريم ) اشتري طلبي المفضل الذي يحفظه البائع عن
ظهر قلب (فانيليا,شيكولاته). اكمل تمشيتي و علي وجهي ابتسامة بها مزيج من الخبث والاعجاب والحنين
اتذكر هذا الطفل الصغير في عيادة الطبيب , فقد كان امام خيارين , ان يتحمل الام لوزتيه الملتهبتين ويتركهم بداعي انهم -حسب كلام الطبيب- خط الدفاع الاول لجسمي من الامراض ,و كلام كثير عن جسمي الذي يحتاج الي المناعة التي تمنحها اللوزتين . و اما الاختيار الثاني وهو استئصال اللوزتين بكل ما يثيروه من احتقان واعياء ومناعة ايضا , فأنا لم اشعر هذه الايام بغير الاحتقان والاعياء , اعتدت الفراش والمضادات ومسكنات الالم , فقد تحول جسمي الي ميدان لحروب الفيروسات وقوات المضادات الحيوية
.بعيدا عن الاحتقان الذي انتهي مع انتهاء العملية , لا اذكر شئ اسعدني بقدر العلاج , فقد كنت مضطر لتناول كميات من ال (ايس كريم) تكفي لعشرة اشخاص لمدة اسبوعين تم الاتفاق علي جعلهم ثلاثون يوما بالتمام والكمال
تختفي شئ فشئ ابتسامة الخبث وابتسامة الاعجاب والحنين وتظهر ابتسامة غير ذات معني